(القاعدة الثامنة والاربعون) فى بيان وتوضيح قوله تعالى (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ)(١).
(اقول) انّ المراد بالمحافظة عليها هى شدّة الاعتناء بالاداء فى وقتها والمداومة عليها والوسطى تأنيث الاوسط امّا بمعنى التوسّط اى بين الصلوات او الفضل وخصّها بعد العموم للاهتمام بحفظها لافضليّتها ؛
(واختلف) فيها على اقوال كثيرة نشير الى بعضها ؛
(الاوّل) انّها الظّهر وعليه اكثر الاماميّة وهو المروى عن الباقر والصادق عليهماالسلام قالا هى صلاة الظهر وهى اوّل صلاة صلّاها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهى وسط النّهار ووقت الحرّ ، فكانت اشقّ عليهم فكانت افضل ، لقوله عليهالسلام «افضل العبادات احمزها (٢)» ووسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر وهى اوّل صلاة انزل الله تعالى على نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وراجع الوسائل الباب (٥) من ابواب اعداد الفرائض ؛
__________________
(١) سوره بقره ، آيه ٢٣٨.
(٢) بحار الانوار ، جلد ٦٧ ، باب ٥٣ النيّة وشرايطها ، صفحه ١٩١.
