(القاعدة الواحدة والخمسون) فى بيان انّ العموم على ثلاثة اقسام ؛ (استغراقى ومجموعى وبدلى)
(امّا الاوّل) فيلاحظ فيه كل فرد موضوعا على حده للحكم ، كقوله «اكرم كل عالم» اذا لوحظ كل فرد من هذا العام موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام بحيث لا يرتبط فرد من افراده بالآخر فاذا اكرم بعض العلماء ولم يكرم الآخر فقد اطاع وعصى الاطاعة بالنسبة الى الفرد الذى اتى به والعصيان بالنسبة الى ترك الفرد الآخر ويسمّى هذا القسم بالعامّ الاستغراقى ويقال له الافرادى ايضا.
(وامّا الثّانى) فيلاحظ فيه مجموع الافراد للحكم ، بحيث كان كل فرد من الافراد جزءا من الموضوع من حيث المجموع مطلوبا واحدا بحيث كان امتثال بعضه مرتبطا بامتثال بعض على نحو لو اتى بالجميع الّا واحدا لم يتحقّق الامتثال ويسمّى هذا القسم بالعامّ المجموعى.
(وامّا الثّالث) فيلاحظ فيه واحد من الافراد على البدل موضوعا للحكم كما لو قال اكرم عالما فانّه يحصل الامتثال باكرام واحد من العلماء فالملحوظ هنا صرف الوجود من طبيعة العالم بخلاف القسمين الاولين فانّه يلاحظ فيهما جميع الافراد ويسمّى هذا القسم
