(القاعدة السادسة والعشرون) فى الاستدلال على حجيّة الخبر الواحد بالرّوايات الكثيرة الدالّة على انّ حجيّة الاخبار فى نفسها كانت مفروغا عنها عند الائمة عليهمالسلام واصحابهم وانّما توقّفوا عن العمل من جهة المعارضة فسألوا عن حكمها ، ومن الواضح انّه ليس مورد الاخبار العلاجيّة الخبرين المقطوع صدورهما ، لانّ المرجحات المذكورة فيها لا تناسب العلم بصدورهما مضافا الى انّ وقوع المعارضة بين مقطوعى الصدور بعيد فى نفسه لعدم امكان الترجيح فى القطعيين وبعبارة اخرى انّ القدر المتعيّن المستفاد من الاخبار العلاجيّة هو حجيّة الخبر عند عدم ابتلائه بالمعارض ؛
(منها) ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم عن عمر بن حنظلة ، فانّ هذا الخبر وان ورد فى الحكم لا فى ترجيح الخبر ، حيث يقول عليهالسلام فى جواب السائل الحكم ما حكم به اعدلهما ووافقهما واصدقهما واورعهما ولا يلتفت الى ما يحكم به الآخر فى الحديث ومورده وان لم يكن فى تعارض الخبرين بل كان فى الحاكمين ، حيث سئل ابن حنظلة ابا عبد الله عليهالسلام عن رجلين بينهما منازعة فى دين او ميراث فتحاكما الى السلطان والى القضاة ، أيحلّ ذلك قال عليهالسلام من تحاكم اليهم فى حقّ او باطل فانّما تحاكم الى الطّاغوت ، الى ان قال قلت فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم ، قال ينظر
