(القاعدة السابعة عشرة) فى بيان عدم اعتبار قطع القطّاع ؛
(اقول) انّ القطّاع صيغة مبالغة كضرّاب ولكن ليس المراد منه من كثر قطعه كما تقتضيه صيغة الفعّال ، بل المراد منه من كان سريع القطع بمعنى ان يحصل له القطع بشيئ من الاسباب التى لا تليق لافادة ذلك عند متعارف النّاس وقد اشار الشيخ الانصارى قدسسره الى هذا المعنى عند بيان عدم اعتبار ظن الظانّ ،
(ثمّ) لم يتعرّض احد من الفقهاء لعنوان هذه المسئلة اى للبحث عن حكم القطّاع الّا الشيخ جعفر صاحب كاشف الغطاء رحمهالله وتبعه جماعة منهم صاحب الفصول وصاحب الجواهر وغيرهما ؛
(نعم) قد تعرّضو لمسئلة كانت من افراد هذه المسئلة كالقطع الحاصل للوسواس ، حيث ذكروا انّ القطع الحاصل له ليس بحجة لحصوله من الاسباب التى ليس من شأنها افادة القطع لمتعارف الناس ؛
(ولعلّ) الوجه فى عدم اعتبار قطع الوسواس لزوم كثرة الخطاء فى تحصيل الواقع وكذا تعرّضوا لبعض مسائل السهو والشك لمناسبته لهذه المسئلة مثل ما ذكروا فى حكم كثير الشك وفى مسئلة شرايط قبول الرواية من اشتراط كون الرّاوى ضابطا فلا يقبل خبر غير الضابط
