الاظهار كما فى المقام دليل قطعى على عدم وجود الدليل النقلى ، حيث انّه ليس من اعتبار قصد الوجه ومعرفته فى الاخبار والآثار عين ولا أثر ، فيحصل لنا القطع بعدم اعتبارهما شرعا وعقلا لا يكون هناك مانع آخر عن جواز الامتثال الاجمالى ؛
(لا يقال) اعتبارهما فى صحة العبادة وان لم يدلّ عليهما من الكتاب والسّنة شيئ ، الّا انّه ادّعى عليه الاجماع فى كلمات جملة من الأكابر ولا ريب انّ دعواهم الاجماع فى مسئلة يكون دليلا عليها ؛
(لانّه يقال) انّ الاجماع المحكىّ فى المقام ممّا لا اعتبار به ، لانّه من الممكن ان يكون مدّعى الاجماع قد سلك مسلك المتكلّمين وادّعى الاجماع على مذاقهم فى المسئلة الكلاميّة لا فى المسئلة الفقهيّة ، مع انّه لو سلّم يكون من قبيل الاجماع المنقول الذى لا عبرة به ولو شككنا فى اعتبار قصد الوجه فهل المرجع هو البرائة او الاشتغال ، ففيه قولان وقد ذكر وجههما فى محلّه ، فراجع.
هذا مجمل البحث فى المقام فى هذا المختصر.
