(القاعدة الخامسة والثلاثون) فى بيان انّ السّبب على قسمين ؛
(احدهما) ما يكون سببا للحكم على الاطلاق ، بمعنى انّه لو لا المزيل لكان المسبّب باقيا دائما كما فى الايجاب والقبول ، فانّ سببيّته على نحو خاصّ وهو الدّوام الى ان يتحقّق المزيل ؛
(ثانيهما) ما يكون سببا للحكم فى وقت معيّن كالدّلوك ونحوه ممّا لم يكن السبب وقتا وكالكسوف والحيض ونحوهما ممّا يكون السبب وقتا للحكم ، فانّ السببيّة فى هذه الاشياء على نحو آخر ، فانّها اسباب للحكم فى اوقات معيّنة وجميع ذلك ليس من الاستصحاب فى شيئ ، فانّ ثبوت الحكم من اجزاء الزّمان الثابت فيه الحكم ليس تابعا للثّبوت فى جزء آخر ، بل نسبة السّبب فى محلّ اقتضاء الحكم فى كلّ جزء نسبة واحدة وكذلك الكلام فى الشرطيّة والمانعيّة.
١١٧
