(القاعدة السادسة والستون) فى وجوب الاجتناب عن المشتبهين بالشبهة المحصورة لاجل العلم الاجمالى ؛
(فنقول) انّه لا اشكال فى حجيّة العلم الاجمالى بعد ما ثبت تنجّز التكليف به ومعنى حجيّته انّما هو ترتّب آثار متعلّقه ولكن الكلام فى انّ المترتّب جميع الآثار او بعضها وما يظهر من عبارة الشيخ الانصارى قدسسره هو التفصيل فى الاثر بين ما هو من مقولة الحكم التكليفى فيترتّب وبين ما هو من مقولة الحكم الوضعى فلا يترتّب ، حيث قال قدسسره انّ الثابت فى كلّ من المشتبهين لاجل العلم الاجمالى بوجود الحرام الواقعى فيهما هو وجوب الاجتناب ، لانّه اللازم من باب المقدّمة من التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعى ؛
(وامّا سائر الآثار الشرعيّة) المترتبة على ذلك الحرام ، فلا يترتّب عليهما ، لعدم جريان المقدميّة فيها فيرجع فيها الى الاصول الجارية فى كل من المشتبهين بالخصوص ، فارتكاب احد المشتبهين لا يوجب حدّ الخمر على المرتكب ، لانّه انّما يترتّب على شرب الخمر الواقعى لا على من يشتبه بالخمر وحكم العقل من باب المقدمة بالاجتناب عن المشتبهين لا يقتضى وجوب الحدّ على من شرب المشتبه ، فالمرتكب لاحد المشتبهين بالخمر فى الشبهة المحصورة كالمرتكب
