(القاعدة الثانية والتسعون) فى تقسيم الاستصحاب باعتبار الدليل الدالّ على المستصحب ؛
(فنقول) انّ الدليل المثبت للمستصحب ، امّا ان يكون هو العقل فيسمّى استصحابه باستصحاب حال العقل وامّا ان يكون هو الشرع فيسمّى باستصحاب حال الشرع ؛
(امّا الاوّل) فقد مثّل القوم له بالبرائة الاصليّة واستصحاب نفى التكليف فيكون مورده عندهم مختصّا بما ذكر ؛
(ولكن) قد استشكل صاحب الفصول بان تخصيصهم لاستصحاب حال العقل بالبرائة الاصليّة ، ممّا لا وجه له ، فانّ المراد بحال العقل كلّ حكم ثبت بالعقل وهو قد يكون تكليفيّا ، كالبرائة حال الصغر وكتحريم التصرّف فى مال الغير ووجوب ردّ الوديعة ، اذا عرض هناك ما يحتمل زواله كالاضطرار والخوف وقد يكون وضعيّا ، سواء تعلّق الاستصحاب باثباته كشرطيّة العلم لثبوت التكليف اذا عرض ما يوجب الشكّ فى بقائها مطلق او خصوص مورد او بنفيه كعدم الزوجيّة وعدم الملكيّة الثابتين قبل تحقّق موضوعهما ؛ انتهى.
(وقد يظهر) من كلام الشيخ الانصارى قدسسره عدم جريان
