(القاعدة الواحدة والاربعون) فى بيان انّ الاحكام الالهيّة على ثلاثة اقسام ؛
(احدها) ما يكون الاعتقاد فيه مطلوبا بالذات ، كالاصول الاعتقاديّة المتحقّقة بالاعتقادات القلبيّة التى لا مدخل للعمل فيها ولا شبهة فى وجوب الالتزام والتديّن بها وعدم جواز المخالفة الالتزاميّة فيها ،
(ثانيها) ما لا يكون الاعتقاد مطلوبا فيه كذلك ، بحيث يتحقّق بدونه بل بالتزام خلافه ايضا ، كالواجبات التوصّلية التى يكون المطلوب فيها وقوع الفعل كيفما اتّفق حتّى اذا اتى المكلف بها لا بعنوان انّها واجبة تحقّق المقصود كغسل الثوب ودفن الميّت مثلا ،
(ثالثها) ما يكون ذا جنبتين بمعنى انّ الاعتقاد والالتزام ليس مطلوبا فيه بالذّات لكنّه شرط فى تحقّقه بحيث لو عرى عنه لوقع على وجهه كالواجبات التعبّدية التى اخذ فيها اعتبار قصد التقرّب الذى لا يتحقّق الّا بالالتزام والتديّن بها ،
(ثمّ) انّ للالتزام مراتب عديدة ليس المقام مورد التعرّض لها وكيف كان انّ وجوب الالتزام بالحكم الواقعى مع قطع النظر عن العمل غير ثابت ، لانّ الالتزام بالاحكام الشرعيّة الفرعيّة انّما يجب مقدمة
