(القاعدة التاسعة والثلاثون) فى دوران حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصّين وعدم ثبوت ما يكون مرجّحا لاحدهما ؛
(فنقول) اذا كان منشاء الشبهة تعارض النصّين ، انّ الحكم فيها هى البرائة كما فى صورة فقدان النصّ ، فحينئذ اذا لم نقل بوجوب الاحتياط ففى كون اصل البرائة مرجّحا للخبر الذى يوافق الاحتياط او كون الحكم الوقف والتّساقط والرّجوع الى الاصل او التخيير بين الخبرين فى اوّل الامر المسمّى بالتخيير الابتدائى او التخيير مستمرّا ، حتّى ان يجوز معه العدول عن احدهما الى الآخر وجوه واقوال قد تعرّضنا لجميعها فى شرح الرسائل ، فانّ المقصود فى هذا المختصر نفى الاحتياط فى المسئلة المفروضة لانّ المناط فيها انّما هو فقد الحجّة على التكليف فلا يفرق بين ان لا يكون فى المسئلة نصّ اصلا او كان ولكنّه سقط عن الحجيّة بالمعارضة ؛
وقد يستدلّ على الاحتياط بما فى غوالى اللئالى لابن ابى جمهور الاحسائى من مرفوعة العلّامة الى زرارة عن ابى جعفر عليهالسلام من قوله بعد ذكر المرجّحات وفرض الرّاوى تساوى الخبرين فى جميع ما ذكره الامام عليهالسلام من المرجّحات فخذ الحائطة لدينك واترك ما خالف
