(القاعدة الثانية والستون) فى دوران الامر بين الوجوب والحرمة
من جهة عدم الدليل ؛ هل يتعيّن الاخذ بالحرمة او يتخيّر بينه وبين الاخذ بالوجوب ، قولان يستدلّ على الاوّل بعد قاعدة الاحتياط بامور ؛
(ولا بأس) قبل بيان الادلّة التى استدلّوا بها على الاخذ بالحرمة معيّنا بالاشارة الى توضيح قاعدة الاحتياط ، كيف تقتضى الاخذ بالحرمة ، بيان ذلك على ما قيل انّ الامر فى المقام دائر بين التخيير والتعيين ؛
امّا التخيير فواضح وامّا التعيين فلانّا لم نر احدا يذهب الى تعيين الوجوب فالمعيّن ليس الّا الحرمة والحكم فى مقام الدّوران بينهما هو الاحتياط ، فافهم.
(وكيف كان) قد استدلّ بعد قاعدة الاحتياط على تعيين الاخذ بالحرمة بامور :
(منها) الاخبار التى دلّت على التّوقف عند الشبهة ، فالظاهر من التوقف هو التوقّف فى مقام العمل وهو لا يحصل الّا بترك الدخول فى الشبهة وفيه انّ ظاهر الاخبار الآمرة بالتوقّف عند الشبهة هو الشبهات التحريميّة لا ما دار امره بين الحرام والواجب ؛
