(القاعدة الحادية والعشرون) فى بيان انّ مقتضى الادلّة التى دلّت على البرائة من الآيات والرّوايات كون الحكم الظاهرى فى الفعل المشتبه الحكم هى الاباحة الظاهريّة من غير ملاحظة الظنّ بعدم تحريمه فى الواقع ؛
(فاصل البرائة) يفيد القطع بعدم اشتغال الذمّة ، لا الظنّ بعدم الحكم واقعا ولو افاده لم يكن معتبرا ، الّا انّه يظهر من جماعة ومنهم صاحب المعالم انّ اصل البرائة من الادلّة الظنّية ، بمعنى انّ اعتباره من باب الظنّ حيث قال واصالة البرائة لا يفيد غير الظنّ بل هو الظّاهر من الاكثر حيث قالوا بانّ اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ؛
(ولا يخفى) انّ تمسّكهم باستصحاب البرائة السابقة فى موارد الشبهة لا يدلّ على كون اصل البرائة من الادلّة الظنّية ، خصوصا عند من يقول بحجيّة الاستصحاب من باب الاخبار ويجعله اصلا تعبديا يعمل به فى مورد الشكّ وقد تعرّضنا لهذا البحث تفصيلا فى شرح الرسائل فليرجع اليه ؛
(والتحقيق) انّ اصل البرائة ان كان الاعتماد فى اعتباره الى قاعدة قبح العقاب بلا بيان وما هو بمثابتها من الآيات والرّوايات
