(القاعدة الثالثة والثمانون) فى بيان حكم دوران الامر بين المحذورين اى الوجوب والحرمة ؛
وقبل ذكر الاقوال فى المقام وبيان الصحيح والسّقيم منها ، لا بأس بالاشارة الى امر وهو انّه يعتبر فى دوران الامر بين المحذورين ؛ امران :
(احدهما) دوران الفعل بين الوجوب والحرمة فقط وعدم احتمال اتّصافه بغيرهما من الاحكام الغير الالزاميّة ؛ فانّه مع احتمال ذلك يرجع الى البرائة ، لكونه شكّا فى التكليف الالزامى ، بل هو اولى بجريان البرائة من الشبهة التحريميّة المحضة او الوجوبيّة المحضة ، لعدم جريان ادلة الاحتياط فيه لعدم امكانه.
(ثانيهما) ان لا يكون احد الحكمين بخصوصه موردا للاستصحاب ، اذ عليه يجب العمل بالاستصحاب وينحل العلم الاجمالى لا محالة ، اذا عرفت محل النزاع ، فنقول ان تحقيق الحال فى دوران الامر بين المحذورين يقتضى التكلّم فى مقامات ثلاثة ؛
٣٠٧
