(القاعدة الواحدة والثمانون) فى بيان انّ وجوب العمل بظواهر الكتاب بالاجماع مستلزم لعدم جواز العمل بظاهره ،
لانّ من تلك الظواهر ، ظاهر الآيات الناهية عن العمل بالظنّ مطلقا حتى ظواهر الكتاب ولا يخفى انّ هذا التوهّم من المحقق القمّى وبعض من وافقه فى القول بحجيّة الظنّ المطلق ، حيث قال فى القوانين فى بحث الاجتهاد والتقليد بعد جملة كلام له فى النقض والابرام فى الاستدلال على حجيّة ظواهر الكتاب بالاجماع ، ما حاصله انّ الاجماع المدّعى فى هذا المقام على حجيّة ظواهر الكتاب ، ان كان هو الاجماع المنقول او الاستنباطى ، اى الاجماع الظنّى المستنبط من كلمات العلماء ، فيدخلان فى عموم آيات التّحريم ولا دليل على حجيّتهما سوى كونهما ظنّ المجتهد وان هو الاجماع المحقّق ، فان كان على الجملة فهو لا يجدى نفعا وان كان على كلّ الظواهر فمع ما يرد عليه ما سبق ممّا فصّلناه من عدم تحقّق الاجماع فيه انّه مستلزم لحجيّة الظنّ الحاصل من قوله تعالى (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ)(١) وامثاله من الظّواهر والظّنون الحاصلة ، بانّ العمل على ظنّ الكتاب لا يجوز فانّها عامّة تشتمل ذلك ايضا ، فالاجماع على حجيّة الظواهر حتّى الظاهر الدّال على حرمة العمل بالظنّ عموما يثبت عدم
__________________
(١) سورة الاسراء ، آيه ٣٦.
