(القاعدة العشرون) فى البحث عن الاجماع ؛
ينبغى قبل الشّروع فى ذلك الاشارة الى معنى الاجماع لغة واصطلاحا ؛
(فنقول) اما معنى الاجماع لغة ؛ فيطلق على معنيين :
(احدهما) الاتّفاق ، يقال اجمع القوم على كذا اى اتّفقوا عليه ؛
(وثانيهما) العزم ومنه قوله تعالى (وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِ)(١) اى عزموا على القائه فيها وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم «لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل» اى لم يعزمه بمعنى لو ينوه ؛
(وامّا معنى الاجماع) فى الاصطلاح ؛ فقد اختلف كل من العامّة والخاصّة فى تحديده على اقوال :
(امّا العامّة) الذين هم الاصل له وهو الاصل لهم فيظهر من الفصول انّه عرفه الغزالى باتفاق امّة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم على امر من الامور الدينيّة واحترز باضافة الامّة اليه صلىاللهعليهوآلهوسلم عن اتّفاق ساير الامم وبقوله على امر من الامور الدينيّة عن اتفاقهم على ما عداها من الامور اللغوية والعادية ونحوهما فانّ ذلك لا يسمّى اجماعا ؛
__________________
(١) سوره يوسف ، آيه ١٥.
