(القاعدة الثامنة والمأة) فى بيان رجحان الاحتياط ؛
(فنقول) انّ رجحانه ممّا لا اشكال فيه عقلا ، سواء كانت الشّبهة تحريميّة او وجوبيّة وحكميّة او موضوعيّة لاحتمال وجود الواقع فيها ولا ريب انّ حفظ الواقع مهما امكن ولو مع الامن من العقاب راجح عقلا ؛
(وامّا رجحانه) شرعا فلكثير من الاخبار الدالّة على التوقّف والاحتياط ممّا كان ظاهره الاستحباب والرجحان دون الحتم والالزام ؛
(وانّما الاشكال) فى انّ الاوامر الدالّة على الاحتياط هل هى للاستحباب المولوى من جهة الاخبار الآمرة بالاحتياط ، فيثاب عليه وان لم يحصل به الاجتناب عن الحرام الواقعى او للارشاد الى عدم الوقوع فى المفاسد الواقعيّة على تقدير وجودها واقعا كأمر الشارع بالاطاعة فى قوله تعالى (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ)(١) لمحض الارشاد ، فلا يترتّب على موافقتها ومخالفتها سوى الخاصيّة المترتّبة على الفعل او الترك ، نظير اوامر الطبيب ونواهيه وبالاشهاد عند المعاملة لئلا يقع التنازع فيها ؛
__________________
(١) سورة النساء ، آيه ٥٩.
