(القاعدة السابعة والتسعون) فى بيان وجه الفرق بين الاستصحاب وقاعدة نفى الضّرر والحرج ايضا ؛
فانّ اجراء الاستصحاب فى مورده مشروط بالفحص عن حال الادلّة وهو من وظيفة المجتهد بخلافهما ؛ فانّ موارد اجرائهما غير مشروط بالفحص ، بل بعد تعيين مواردهما وتحديد حدودهما من طرفه يرجع اليهما المقلّد فى الموارد الجزئيّة كغيرهما من الاحكام الفرعيّة ولا تكون القاعدتان بعد اعلام المجتهد الّا كوجوب الصلاة والصوم ، فافهم.
(فان قلت) اختصاص هذه المسئلة بالمجتهد لاجل انّ موضوعها وهو الشك فى الحكم الشرعى وعدم قيام الدليل الاجتهادى عليه لا يتشخّص الّا للمجتهد والّا فمضمونه وهو العمل على طبق الحالة السابقة وترتيب آثارها مشترك بين المجتهد والمقلّد ؛
(قلت) جميع المسائل الاصوليّة كذلك ، لانّ وجوب العمل بخبر الواحد وترتيب آثار الصدق عليه ليس مختصّا بالمجتهد ، فاصل العمل بمقتضاه مشترك بين المجتهد والمقلّد ؛ فانّ معاصرى الائمّة عليهمالسلام ممّن كان من اهل اللسان ، بل مقاربى اعصارهم كانوا
