(القاعدة السادسة) فى توضيح حكم الشبهة الحكميّة التحريميّة من جهة اجمال النصّ ؛
(فنقول) انّه قد يكون من جهة اجمال ما يدلّ على الحكم ، امّا ذاتا كما لو قلنا باشتراك الصيغة فى النهى بين الحرمة والكراهة وامّا من جهة وجود القرائن الحافّة بالكلام المانعة عن ظهوره فى الحرمة كما فى النّهى عقيب توهّم الوجوب ؛
(وقد يكون) لاجل اجمال متعلّق الحكم بحسب ما له من المعنى اللّغوى والعرفى كالغناء اذا قلنا باجماله وتردّده بين كونه خصوص الصّوت المطرب المشتمل على الترجيع وبين كونه مطلق الصوت المطرب وكما فى الفسق اذا قلنا باجماله وتردّده بين خصوص المرتكب للكبائر او ما يعمّ المرتكب للصغاير ؛
(ثمّ انّ التردّد) فى المتعلّق تارة يكون بين الاقلّ والاكثر واخرى يكون بين المتبائنين كما لو دلّ الدليل على حرمة اكرام زيد تردّد بين شخصين ؛ فهذه صور الاجمال فى المسئلة والحكم باستثناء الصّورة الاخيرة هى البرائة وذلك امّا فى صورة الاجمال فى ناحية الدالّ على الحكم امّا ذاتا وامّا من جهة احتفافه بما يصلح
