(القاعدة الثامنة والخمسون) فى بيان حكم تعارض الضّررين ؛
وهو على انحاء ثلاثة :
(احدها) دوران الامر بين ضررى شخص واحد ، كما اذا دار امره بين ان يلقى نفسه من اعلى الدار فينكسر رجله وبين ان يبقى فى مكانه فيحترق ويموت ، فيكون المقام من باب التزاحم فلا بدّ له من اختيار ما هو اقلّ ضررا والاجتناب عمّا ضرره اكثر ، بل الاجتناب عمّا كان محتمل الاهميّة ، نعم مع العلم بالتّساوى او احتمال الاهميّة فى كلّ من الطرفين يكون مخيّرا فى الاجتناب عن ايّهما شاء ؛
(وثانيها) دوران امر الضّرر بين شخصين فاراد الثالث القضاء بينهما عكس المسئلة الاولى ومثاله المعروف كالدّابة الداخلة فى الدار بحيث لا تخرج منها الّا بهدمها ، فذهب المشهور الى ترجيح الهدم مع الغرامة من حيث كونه اقلّ ضررا وكذا فى الدّابة التى ادخلت رأسها فى القدر ، بحيث لا يخرج رأسها عنه الّا بكسرها من ترجيح الكسر من حيث كونه اقلّ ضررا ؛
(وثالثها) دوران الامر بين ضرر نفسه وضرر شخص آخر ، كما اذا دار الامر بين ان يحفر المالك بالوعة فى بيته تضرّر بها جاره وان لم
