(القاعدة السابعة والعشرون) فى الاستدلال على حجيّة الخبر الواحد باستقرار طريقة العقلاء طرّا على الرّجوع بخبر الثّقة ؛
(فنقول) انّه لا يخفى صحّة هذه الدعوى وملخّص الاستدلال بهذه الطريقة ، انّ من المسلّمات استقرار طريقة العقلاء من ذوى الاديان وغيرهم على توسيط اخبار الثّقات فى جميع امورهم العادية ومنها الاوامر الجارية من الموالى الى العبيد وجعلها طرقا فى باب اطاعة الاوامر والاعتماد بها فى سقوطها وامتثالها ، فهو يكشف كشفا علميّا عن حكم العقل بحجيّة خبر الثّقة وعن رضاء الشارع بها فى اطاعة الاحكام الشرعيّة والّا كان اللّازم عليه ردعهم وتنبيههم على بطلان سلوك هذا الطّريق فى الاحكام الشرعيّة كما ردع فى مواضع خاصّة (كما فى ثبوت الزنا والقتل وفى مقام القضاء ودفع الخصومات والحكم بين الناس) سواء كان فى حقوق الله تعالى او فى حقوق الناس ، فانّ الشارع اعتبر فى بعضها من شهادة اربع عدول وفى بعضها عدلين او رجل وامرأتين او رجل واحد عادل مع اليمين ونحو ذلك من الطّرق المختلفة بحسب اختلاف المقامات ؛
(وفى المحكى) عن بعض الاعلام انّ جميع اهل الشّرايع متّفقون على توسيط اخبار الثقات بينهم وبين صاحب شرعهم ونبىّ
