(القاعدة الخامسة والاربعون) فيما اذا دار الامر فى الواجب بين الاقلّ والاكثر وهو امّا استقلالىّ او ارتباطى ؛
(والفرق بينهما) انّ الاول هو ما لم يكن امتثال بعضه مرتبطا بامتثال بعضه الآخر ، كاداء الدين وقضاء الفوائت واكرام العالم ونحو ذلك ممّا ينحلّ الواجب فيه الى واجبات متعدّدة غير مرتبطة بعضها ببعض فاذا اتى ببعض واخلّ ببعض فقد امتثل وعصى ،
(والثّانى) هو ما كان امتثال بعضه مرتبطا بامتثال بعضه الآخر ، بان كان المطلوب فيه هو المجموع من حيث المجموع ، بحيث اذا اتى بالجميع الّا واحدا لم يمتثل اصلا سواء كان ابعاضه امورا وجودية كما فى الصلاة او عدميّة كما فى الصيام وفى العرفيّات كالامر بالمركبات والمعاجين ؛ فكلّ ما كان هذا حاله فهو واجب ارتباطى وان كان التكليف به فى الظّاهر بصورة النهى ، كما اذا قال لا تتكلم ساعة واحدة لغرض مخصوص فانّه واجب ارتباطى غايته انّه مركب من امور عدميّة كما فى الصّيام لا وجودية كما فى الصلاة ،
(وبعبارة مختصرة) انّ الفرق بينهما من جهة وحدة التكليف والغرض فى ظرف وجوب الاكثر فى الثانى وتعدّده فى الاول المستتبع
