الغرض من الواجبات التوصّلية مجرّد تحقّق المأمور به فى الخارج ولو فى ضمن امور متعدّدة فيسقط الامر لا محالة ،
(ومن ذلك) يظهر انّ الامر فى باب العقود والايقاعات ايضا كذلك ، مثلا اذا احتاط المكلّف بالجمع بين انشاءات متعدّدة يعلم اجمالا بصحّة بعضها كما لو اوقع صيغة النكاح بجميع محتملاته يقطع بحصول الزّوجيّة وان لم يتميّز عنده السبب المؤثّر ولكن الشيخ الانصارى قدسسره على ما قيل ناقش فى الاحتياط فى باب العقود والايقاعات باختلال قصد الانشاء مع التّرديد وفيه ما لا يخفى على المتأمّل والمثال للواجبات التوصليّة هو المعاملات بالمعنى الاعمّ وقد ذكرنا مثالا آخر فيما تقدّم ؛
(وامّا ان كان الواجب تعبّديا) كالعبادات فقد وقع الكلام فى حسن الامتثال الاجمالى بين الاعلام ، واعلم انّ المكلّف اذا لم يتمكّن من الامتثال التفصيلى فلا شبهة فى حسن الاحتياط وان استلزم ذلك التكرار ،
ولا فرق فى هذا الفرض بين كون الواجب توصليّا او تعبّديا ، لانّه غاية ما يمكنه العبد المطيع فى الانقياد لمولاه وفى صورة عدم التمكّن من الامتثال التفصيلى اعتبار قصد الوجه وتمييز عنوان الامر
