(القاعدة الثانية والعشرون) فى الاستدلال بالاجماع على اصل البرائة ، فنقول انّ تقريره من وجهين :
(الاوّل) اجماع العلماء كافّة من المجتهدين والاخباريين على انّ الحكم فيما لم يرد فيه دليل عقلى او نقلى على تحريمه من حيث هو ولا على تحريمه من حيث انّه مجهول الحكم هى البرائة وعدم العقاب على الفعل ؛
(وهذا الوجه) لا ينفع الّا بعد عدم تماميّة ما ذكر من الدليل العقلى والنقلى للحظر والاحتياط ؛
(والثانى) دعوى الاجماع على عدم وجوب الاحتياط فيما لم يرد دليل معتبر على حرمته من حيث هو وجواز الارتكاب والفرق بين التقريرين ؛ انّ الاجماع على الاوّل يسمّى عند بعضهم بالاجماع التقديرى والتّعليقى وعلى الثانى يسمّى بالتنجيزى ؛
(ولا يخفى) ما فى كلا التقريرين ، لانّ المراد من الاجماع ان كان هو الاجماع على البرائة الشّرعيّة التى يستدلّ عليها بالآيات والاخبار فى الشّبهة التحريميّة ، فلا اشكال فى عدم ثبوته لذهاب معظم الاخباريين على وجوب الاحتياط فكيف يمكن دعوى الاجماع
