(القاعدة السابعة والثمانون) فى توضيح الفرق بين الاصول الشرعيّة والاصول العقليّة ؛
(والمراد من الاوّل) الاصول التى يكون حجيّتها من باب التعبد الشرعى ، كالاستصحاب ؛ بناء على اعتباره من باب الاخبار وكذلك البرائة اذا قلنا بحجيّته من باب الاخبار لا من باب العقل ، كما هو مذهب بعض من علماء الاصول ؛
(وامّا الاصول العقليّة) بناء على كون حجيّتها من جهة حكم العقل ، كالبرائة من باب قاعدة قبح العقاب بلا بيان وكالاشتغال من باب وجوب دفع الضرر المحتمل وكون الاخبار الواردة فيهما من باب التقرير والامضاء ، فيكون الدليل واردا عليها مطلقا علميّا كان او ظنيّا ، لارتفاع موضوع اصل البرائة والاشتغال به اذ لا يكون العقاب بلا بيان فى مورد البرائة ، لانّ الدليل الظنّى مع فرض اعتباره يكون بيانا ولا يجرى قاعدة وجوب الدفع الضرر المحتمل فى مورد الاشتغال مع قيام الدليل الظنّى على خلافها.
