(القاعدة الثانية والمأة) فى بيان تعلّم الاحكام الشرعيّة ؛
(فنقول) انّه لا ريب فى وجوبه ولكن قد وقع الخلاف بين الاعلام فى انّه طريقى لا يترتّب العقاب عند تركه الّا على مخالفة الواقع على تقدير وجوده ، كما ذهب اليه المشهور او انّه نفسىّ والعقاب على تركه ولو لم يصادف الواقع ، كما ذهب اليه صاحب المدارك تبعا للمحقّق الاردبيلى قدسسرهما وقد مال اليه صاحب الكفاية ايضا فى آخر كلامه ؛
(وقال المحقّق النائينى رحمهالله) بعد البحث عن وجوب التعلّم والاحتياط تفصيلا وبما ذكرنا ظهر ضعف ما ينسب الى المدارك من كون العقاب على نفس ترك التعلّم ، فانّ المستتبع للعقاب انّما هو ترك الواجب النفسى لا ترك الواجب الطّريقى ويتلو ذلك فى الضّعف ما ينسب الى المشهور من كون العقاب على ترك الواقع لا على ترك التعلّم ، فانّ العقاب على الواقع المجهول قبيح وايجاب التعلّم لا يخرجه عن الجهالة ، فالاقوى ان يكون العقاب على ترك التعلّم المؤدّى الى ترك الواقع لا على ترك التعلّم وان لم يؤدّى الى ذلك لينافى وجوبه الطريقى ولا على ترك الواقع لينافى جهالته ، انتهى.
