(القاعدة السادسة والثلاثون) فى بيان الاختلاف بين الاخباريين والاصوليين ،
(فنقول) لا ريب فى انّ من القضاياء المسلّمة بينهما هى قاعدة قبح العقاب بلا بيان ولا نزاع بينهم فى هذه القاعدة ، اذ لا يتوهّم انكارها ممّن له ادنى مسكة ودراية فضلا عن مثل هؤلاء الاجلّة وكذا لا ريب فى انّ من القواعد المسلّمة بين الفريقين قاعدة دفع الضرر المحتمل الاخروى ،
(وكذا الاشكال) ايضا فى ورود القاعدة الاولى على القاعدة الثانية وانّه فى فرض جريانها فى مورد يقطع فيه بعدم العقوبة ، فلا يحتمل فيه الضرر والعقوبة كى تجرى فيه القاعدة الثانية ويقع بينهما التّعارض ، فحينئذ النّزاع بين الاخباريين والاصوليين فى انّ مورد الشبهة كان مندرجا تحت قاعدة القبح او تحت قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل.
(فذهب الاخباريّون) الى اندراجه تحت القاعدة الثانية بدعوى وجود البيان على التكليف المشتبه من جهة العلم الاجمالى او من جهة اخبار الاحتياط ،
