(القاعدة الخامسة عشرة) فى بيان انّ البحث عن القطع غير داخل فى مسائل علم الاصول ؛
لانّ الميزان فى كون المسئلة اصولية ان تقع نتيجتها فى طريق الاستنباط بان تكون كبرى كلية لو انضمّ اليها صغراها انتجت حكما فرعيا (ومن الضرورى) انّ القطع بالحكم لا يقع فى طريق الاستنباط بل هو بنفسه قطع بالنتيجة وبنفس الحكم الفرعى وهذا فى القطع الطريقى واضح وامّا الموضوعى اعنى القطع المأخوذ فى موضوع الحكم كما اذا قال اذا قطعت بحكم فرعى فتصدّق فهو وان كان دخيلا فى فعليّة وجوب التصدّق الّا انّ نسبته اليه نسبة الموضوع الى حكمه كالخمر بالقياس الى الحرمة وليس وجوب التصدّق مستنبطا من القطع بالحكم الفرعى وانّما هو مستنبط من الدليل الدالّ عليه لكن القطع يتعلّق نتيجة علم الاصول اعنى الحكم الفرعى او هو بنفسه نتيجته فله شدّة مناسبة مع مسائله فينبغى ان يبحث عنه فيه استطرادا كما له ايضا من بعض الجهات مناسبة مع علم الكلام الباحث عن المبدء والمعاد واستحقاق العباد ،
(وكيف كان) قد قسّم شيخنا الانصارى قدسسره فى الرسائل ، المكلّف بانّه اذا التفت الى حكم شرعى ، فامّا ان يحصل له القطع به او
