(القاعدة الثانية عشرة) فى بيان قاعدة حرمة الاعانة على الاثم بطريق الاجمال ،
قال المحقق الاردبيلى رحمهالله فى آيات احكامه فى الكلام على الآية (وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ)(١) الظّاهر انّ المراد الاعانة على المعاصى مع القصد او على وجه الذى يصدق انّها اعانة مثل ان يطلب الظالم العصاء من شخص لضرب مظلوم فيعطيه اياها او يطلب القلم لكتابة ظلم فيعطيه اياه ونحو ذلك ممّا يعدّ معونة عرفا فلا تصدق على التاجر الذى يتّجر لتحصيل غرضه انّه معاون للظالم العاشر فى اخذ العشور ولا على الحاجّ الذى يؤخذ منه المال ظلما وغير ذلك ممّا لا يحصى فلا يعلم صدقها على بيع العنب ممّن يعمله خمرا او الخشب ممّن يعمله صنما ولذا ورد فى الرّوايات الصحيحة جوازه وعليه الاكثر ونحو ذلك مما لا يخفى ؛ انتهى كلامه رفع مقامه.
(وقد عمّم) بعض الاساطين حرمة الاعانة سواء كانت لفعل الغير او لاعانة نفسه على الحرام ولعلّ هذا لتنقيح المناط لا بالدلالة اللفظية والقائل بالتعميم هو المحقّق الشيخ جعفر النجفى كاشف الغطاء حيث قال بانّ المراد من الاعانة فى قوله تعالى (وَلا تَعاوَنُوا
__________________
(١) سوره مائده ، آيه ٢
