عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ) هو الاعمّ مما يكون اعانة ومقدمة لفعل الغير وما يكون مقدمة لفعل المعين نفسه ولعل هذا المعنى اى التعميم فى موضوع الاعانة منه رحمهالله لتنقيح المناط فى حرمة الاعانة كونها وصلة الى فعل الحرام وهو موجود فى كلتا الاعانتين لا بالدلالة اللّفظية ، لانّ الظاهر من الآية الشريفة هو النهى عن اعانة الغير ،
(وفيه ما فيه) من انّ اتيان الفاعل للحرام بما يعينه عليه لا يطلق عليه الاعانة على الاثم عرفا والمتبادر منها اعانة الغير على فعله المحرم ،
(ثمّ) انّه هل يعتبر فى تحقّق الاعانة قصد حصول الحرام او لا ، فيه اقوال :
(الاوّل) ما استظهره الشيخ الانصارى قدسسره فى المكاسب من الاكثر وهو انّه يكفى فى تحقّقها مجرد ايجاد مقدمة من مقدمات فعل الغير وان لم يكن عن قصد ؛
(والثّانى) انّ الاعانة هى ايجاد بعض مقدمات فعل الغير بقصد حصوله منه لا مطلقا ونسب الشيخ قدسسره فى المكاسب هذا القول الى المحقق الثانى وصاحب الكفاية وفى الرسائل الى صاحب الفصول ؛
