(وصرّح المحدّث) الحرّ العاملى بانّ اخبار الاستصحاب لا يدلّ على اعتباره فى نفس الحكم الشرعى وانّما يدلّ على اعتباره فى موضوعاته ومتعلّقاته والاصل فى ذلك عندهم انّ الشبهة فى الحكم الكلّى لا مرجع فيها الّا الاحتياط دون البرائة او الاستصحاب ، فانّهما عندهم مختصّان بالشبهة فى الموضوع ؛ انتهى.
(ولا يخفى) ما فيه من انّ بناء اكثر الاخباريين على عدم وجوب الاحتياط فى الشبهة الوجوبيّة مطلقا ، بل المرجع فيها البرائة ؛ فما ذكره المحدّث بعنوان الضّابطة لمذهبهم غير صحيح.
(وعلى الاطلاق الثانى) جرى بعض آخر ، قال المحقّق الخوانسارى فى مسئلة الاستنجاء بالاحجار وينقسم الاستصحاب الى قسمين باعتبار الحكم المأخوذ فيه الى شرعى وغيره ومثّل للاوّل بنجاسة الثوب او البدن وللثانى برطوبته ؛ ثمّ قال ذهب بعضهم الى حجيّته بقسميه وبعضهم الى حجيّة القسم الاوّل فقط.
(ثمّ انّ المحصل) من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين فى هذا التقسيم ثلاثة :
