(القاعدة السابعة والسبعون) فى بيان ما نسب الى غير واحد من الاخباريين عدم الاعتماد على القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة القطعيّة الغير الضروريّة ، لكثرة وقوع الاشتباه والغلط فيها فلا يمكن الركون الى شيئ منها ؛
(فنقول) انّ هذا النّزاع بين العلماء قد اشتهر فى زمن المولى محمد امين المعروف بالمحدّث الاسترآبادى ، تلميذ صاحب المدارك والسيّد المحدّث الجزايرى ، تلميذ العلّامة المجلسى مع معاصره الشّيخ حرّ العاملى والسيّد صدر الدين والشيخ يوسف صاحب الحدائق ،
(وامّا السابقون) منهم فلم يتعرّضوا لهذا النزاع ، بل كان نزاعهم فى هذا الباب مع الاشاعرة من حيث انّ العقل هل يدرك الحسن والقبح ام لا ولو فرض ادراك العقل الحسن والقبح لم ينكروا حجيّة حكم العقل والعمل بالقطع الحاصل منه ؛ فالمسئلة بالنسبة الى الحجيّة اجماعيّة ولو تقديرا وامّا انكار تحقّق العلم وحجيّته رأسا فلم يصدر عن احد ، الّا السوفسطائيّة الذين ينكرون الحسيّات والبديهيّات ؛
(اقول) محصّل الجواب عن ما ذهب اليه الاخباريون انّه ان ارادوا بكلامهم المذكور عدم الاعتماد على القطع الحاصل من
