وفيه انّ هذا المعنى خلاف ظاهر الرّوايات التى دلّت على انّ العزم على المعصية ليس بمعصية ؛ فتأمّل.
(ولا يخفى عليك) انّه يمكن توجيه بعض الاخبار الدالّة على العقاب مثل ما ورد فى الخلود ، بان يقال ليس خلود المؤمن لاجل مجرّد القصد بل لاقترانه بالايمان ويدّعى انّ الايمان سبب الخلود وكذلك ليس خلود الكفّار لاجل نيّتهم بل لاقترانهم بالكفر ويدّعى انّ اثر الكفر هو الخلود ومثل ما ورد فى العقاب على فعل بعض المقدمات بقصد الحرام كغارس الخمر وغيره ؛ بان يقال بانّا نلتزم بمضمونه ونقول انّ فعل مقدّمة الحرام بقصد التوصّل الى الحرام حرام ، كما ذهب اليه صاحب الفصول رحمهالله واستظهره من الرّواية وانّ حرمتها نفسيّة فلو فعل لاجل التوصل الى الحرام ولم يقع التوصّل اليه فعل حراما نفسيّا وكان معاقبا هذا.
٢٦١
