المقدّمات المترتّبة عند العقل ، فلا يعقل ذلك على فرض اعتبار القطع من حيث الكشف ، اذ لا يفرق فيه بين اسبابه واشخاصه وازمانه وانّه متى تحقّق يتبعه حكم العقل تنجيزا بلزوم متابعته ؛
(فان قلت) كيف لا يعقل الرّدع عن العمل بالقطع حين حصوله والحال انّه لا يجوز ردع القطّاع عن العمل بقطعه ،
(قلت) فرق بينه وبين هذا المقام ، فانّ الكلام ثمّة انّما هو فيما اذا حصل القطع للعامى القطاع وهو لعدم تفطنه قابل للارتداع ، فيجوز ردع القطّاع من باب الارشاد ، بان يقال له انّ الله لا يريد منك الواقع وهذا بخلاف هذا المقام ، فانّ الكلام فيه فيما اذا حصل القطع بشيئ من الدليل العقلى للمجتهد الّذى بلغ من العلم ما بلغ ، فهل تجد الرخصة من نفسك فى منعه عن العمل بقطعه على انّا نقول عدم تجويز الاخباريين العمل بالقطع الحاصل من المقدّمات العقليّة مع تجويزهم العمل بالظنّ الحاصل من الخبر الضعيف امر فى غاية القباحة ؛
(وان ارادوا) عدم جواز الخوض فى المقدمات العقليّة لتحصيل القطع منها بالحكم الشرعى الفرعى وان لم يمكن النهى عن العمل بالقطع بعد الحصول ، ففيه انّ هذا على فرض كون وقوع الخطاء فى
