(القاعدة السابعة والخمسون) فى بيان النّزاع بين الاعلام فى انّ الاعتبار فى شمول لا ضرر هل هو بالضّرر الشخصى او النوعى ؛
(قال) بعض منهم انّ المراد بالضّرر المنفى الضّرر الشخصى دون النوعى ، لانّ الضّرر كسائر العناوين الكليّة انّما يثبت له الحكم المجعول فى الشّريعة عند تحقّق مصداقه فى الخارج ، ففى كلّ مورد لزم من جعل الحكم تضرّر المكلف نحكم بعدمه دون غيره ممّا لا يلزم من جعله الضّرر ، فاذا فرضنا انّ الوضوء فى زمان ضررىّ على نوع المكلّفين ولم يكن ضرريّا على شخص او اشخاص معدودة لا يحكم بعدم وجوبه الّا لمن يتضرر به دون غيره.
(وعليه) ينطبق كثير من كلمات الفقهاء فى الفقه كما فى باب شراء الماء للوضوء او الغسل ونحوهما ؛ حيث اعتبروا فيه حال المكلف ومن هنا يظهر انّ النزاع فى انّ الاعتبار فى شمول لا ضرر هل هو بالضّرر النوعى نزاع لا معنى له ، فانّه لو صحّ القول بان الاعتبار بالضرر النوعى لصحّ القول بانّ الاعتبار فى موارد رفع الخطاء والنسيان وما لا يطاق بنوعيّة هذه الامور لا بشخصيّتها وهذا ممّا لا يلتزم به الفقيه ؛
