(القاعدة الثانية) فى الفرق بين التخصيص والحكومة والتخصّص والورود ؛
(امّا التّخصيص) فهو عبارة عن كون المخصّص بيانا للعام بحكم العقل الحاكم بعدم جواز ارادة العموم مع العمل بالخاصّ ، فلا بدّ ان يكون المراد من العام هو الخاص وبعبارة اخرى مختصرة التخصيص هو تضييق دائرة الحكم مع بقاء عنوان الموضوع بخلاف الحكومة ، فانّ الحاكم مفسّر للمراد من العام ومبيّن له بمدلوله اللّفظى من دون حاجة الى قرينة عقلية ؛
(وامّا الحكومة) فهو عبارة عن كون احد الدليلين بمدلوله اللفظى متعرضا لحال الدليل الآخر ورافعا للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض افراد موضوعه ، فيكون مبيّنا لمقدار مدلوله مسوقا لبيان حاله متعرضا عليه نظير الدليل على انّه لا حكم للشّك فى النافلة او مع كثرة الشك او مع حفظ الامام او المأموم او بعد الفراغ من العمل فانه حاكم على الادلة المتكفلة لاحكام المشكوك ، فلو فرض انّه لم يرد من الشارع حكم المشكوك لا عموما ولا خصوصا لم يكن مورد للادلة النافية لحكم الشك فى هذه الصور ؛
