لنفيه ثمّ وضعت الآخر فهل يكون منفيّا باللعان السابق أو يفتقر نفيه الى لعان آخر؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ الثاني لم يتعرّض لنفيه ، فكان يفتقر في نفيه الى لعان.
ومن امتناع تجدّده فكانا كالحمل الواحد لا يمكن أن يلحقه بعضه وينتفي بعض آخر فانتفى اللعان لنفي الأوّل ، كما لو نفى الحمل ولاعن قبل الوضع.
والأوّل من الاحتمالين مذهب الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إذا أتت امرأة الرجل بولد فنفاه باللعان ثمّ جاءت بولد آخر بعده ففيه مسألتان ، إحداهما : أن يكون قد لاعن على ولد منفصل ، الثانية : أن يكون قد لاعن على حمل متّصل. وفي كلّ واحد من المسألتين مسألتان ، فأمّا الأولى : إذا لاعن على ولد منفصل بأن يظهر بالمرأة حمل وأخّر اللعان حتى وضعت ثمّ لاعن ونفى نسبه فأتت بعده بولد آخر ـ الى أن قال : ـ فإن وضعت الثاني قبل مضيّ ستة أشهر حكمنا بأنّه (١) والأوّل من حمل واحد ، وقد نفى الأوّل باللعان وبقي الثاني ، فهو بالخيار بين أن ينفيه باللعان أو يمسكه ، فإن نفاه انتفى عنه ، وإن أمسكه لحقه ، فإذا لحقه الثاني الأوّل ، لأنّهما من حمل واحد ، فلا يجوز أن يكون بعضه منه وبعضه ليس منه (٢).
قوله رحمهالله : «وإن أقرّ بالثاني لحقه وورثه الأوّل وهو لا يرث الأوّل ، وهل يرث من الثاني؟ إشكال».
__________________
(١) أي الحمل الثاني.
(٢) المبسوط : كتاب اللعان ج ٥ ص ٢٠٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
