ومنع المصنّف في المختلف من ذلك (١). وهو قول ابن إدريس حيث قال : لا بدّ أن يأتي بلفظ الإخبار في الإيجاب ، ولا يجوز أن يأتي بلفظ الأمر والاستفهام (٢).
وأعلم انّ الخبر المشار إليه هو : انّ امرأة أتت النبي صلىاللهعليهوآله فقالت : يا رسول الله وهبت نفسي لك ، فقامت قياما طويلا ، فقام رجل فقال : يا رسول الله زوّجنيها إن لم يكن لك فيها حاجة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : هل عندك شيء تصدقها إيّاه؟ فقال : ما عندي إلّا إزاري هذا ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : إن أعطيتها إيّاه جلست ولا إزار لك فالتمس شيئا ، فقال : ما أجد شيئا ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : هل معك شيء من القرآن؟ قال : نعم سورة كذا وسورة كذا وسمّاهما ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : زوّجتكها بما معك من القرآن (٣).
قوله رحمهالله : «ولو قال : أتزوّجك بلفظ المستقبل منشئا فقالت : زوّجتك جاز على رأي».
أقول : منع ابن حمزة من ذلك وقال : لا ينعقد بلفظ المستقبل ، مثل : أتزوّجك فتقول : زوّجتك (٤).
قوله رحمهالله : «لو قال : زوّجت بنتك من فلان فقال : نعم بقصد إعادة اللفظ للإنشاء فقال الزوج : قبلت صحّ على إشكال».
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثاني في العقد وأوليائه ص ٥٣٣ س ٢٦.
(٢) السرائر : كتاب النكاح باب في المهور وما ينعقد به النكاح وما لا ينعقد ج ٢ ص ٥٧٤ و ٥٧٥.
(٣) عوالي اللآلي : باب النكاح ح ٨ ج ٢ ص ٢٦٣.
(٤) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان أحكام النكاح ص ٢٩١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
