أحكام المساقاة
قوله رحمهالله : «ولو قال : استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط مدّة كذا بنصف حاصله لم يصحّ على إشكال ، ينشأ من اشتراط العلم بالأجرة إذا قصدت ، امّا إذا تجوّز بلفظها عن غيرها فلا».
أقول : هذا العقد لفظه لفظ الإجارة ومعناه معنى المساقاة ، فالإجارة يشترط العلم بها نظرا إلى حقيقة اللفظ ، ولا يشترط بالنظر الى معنى المساقاة ، فحينئذ يتحقّق الإشكال في جواز هذا العقد ، فإنّه يمكن أن يقال بأنّه باطل ، لأنّه إجارة والعلم بالأجرة شرط فيها ولم يحصل. ويمكن أن يقال : هو صحيح ، لأنّه قصد باللفظ التجوّز به في المساقاة والإجارة ليست مقصودة فلا يكون تعيين الأجرة فيها شرطا ، كما قال المصنّف.
قوله رحمهالله : «وفي المساقاة على ما لا ثمرة له إذا قصد ورقه كالتوت والحناء إشكال».
٥٠
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
