ومن احتمال عدم وجوبه ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن الباقر عليهالسلام قال : إنّ الحرّة والأمة كلتيهما إذا مات عنهما زوجاهما في العدّة سواء ، إلّا انّ المرأة والأمة لا تحدّ (١). وهذا الاحتمال هو قول الشيخ في النهاية (٢) ، وقول ابن الجنيد (٣) ، وابن البرّاج (٤).
قوله رحمهالله : «ولو لم يأمرها الحاكم بالعدّة فاعتدّت فالأقرب عدم الاكتفاء».
أقول : يريد انّ الغائب إذا لم يعلم (٥) خبزه ولم يكن ممّن ينفق على الزوج حتى رفعت أمرها إلى الحاكم بعث في الآفاق وبحث عن حاله أربع سنين ، فإن لم يظهر له خبر أمرها بالاعتداد عدة الوفاة (٦) ، فلو اعتدت بعد البحث وعدم ظهور خبره قبل أن يأمرها الحاكم بالاعتداد هل تكون العدّة كافية؟ قال المصنّف : الأقرب انّها لا تكفي.
ووجه القرب انّ الأصل بقاء حكم الزوجية ما لم يثبت الطلاق أو الموت أو يحكم الحاكم بالبينونة كما في هذه الصورة ، والكلّ منتف.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٦ عدد النساء ح ١٢٨ ج ٨ ص ١٥٣ ، وسائل الشيعة : ب ٤٢ من أبواب العدد ج ١٥ ح ٢ ص ٤٧٢.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب العدد ج ٢ ص ٤٨٦ ـ ٤٨٧.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل السادس في العدّة ص ٦١١ س ٢٢.
(٤) المهذّب : باب العدد والاستبراء ج ٢ ص ٣١٦.
(٥) في ق : «يعرف».
(٦) ليس في ش : «عدّة الوفاة».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
