ومن عموم قوله عليهالسلام : «لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها» (١).
إذا عرفت هذا فالقول بالبطلان مذهب ابن إدريس (٢) ، والقول بكونه موقوفا هو مذهب الشيخين (٣) ، وسلّار (٤).
قوله رحمهالله : «وهل للعمّة والخالة فسخ عقدهما والاعتزال؟ قيل : نعم ، وفيه نظر».
أقول : القائل بذلك الشيخان (٥) ، وسلّار (٦) ، فإنّهم لمّا جعلوا العقد موقوفا قالوا : تكون العمّة والخالة مخيّرتين بين إمضاء العقد وفسخه ، وبين فسخ عقد أنفسهما والاعتزال ، ويكون اعتزالهما بمنزلة الطلاق.
ووجه النظر من حيث إنّ العقد الأوّل قد كان لازما ، والأصل بقاء اللزوم.
ومن حيث إنّ عقد الأخيرة صحيح أيضا ، لأنّه صدر من أهله في محلّه جامعا لشرائطه ، ولا يؤثّر البطلان بفسخ العمّة أو الخالة له في صحّته الأصلية كغيره من العقود الموقوفة على رضا الغير ، وإذا وقع صحيحا فيكون نسبته كنسبة عقد
__________________
(١) الكافي : ب ٨٠ المرأة تزوّج على عمّتها أو خالتها ح ٢ ج ٥ ص ٤٢٤ وفيه «عن أبي جعفر عليهالسلام» ، علل الشرائع : ب ٢٥٧ العلّة من أجلها نهى. ح ١ ص ٤٩٩ بالمضمون ، سنن ابن ماجة : كتاب النكاح ب ٣١ ح ١٩٢٩ ج ١ ص ٦٢١.
(٢) السرائر : كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٤٥.
(٣) المقنعة : كتاب النكاح باب نكاح المرأة وعمّتها وخالتها ص ٥٠٤ ـ ٥٠٥ ، النهاية ونكتها : كتاب النكاح ج ٢ ص ٣٠١.
(٤) المراسم : كتاب النكاح ص ١٥٠.
(٥) المقنعة : كتاب النكاح باب نكاح المرأة وعمّتها وخالتها ص ٥٠٥ ، والنهاية ونكتها : كتاب النكاح ج ٢ ص ٣٠١.
(٦) المراسم : كتاب النكاح ص ١٥٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
