قوله رحمهالله : «ولو أجاز ربّ المال احتمل صيرورة الثمن عليه».
أقول : يريد انّه لو تلف المال فاشترى بعد ذلك بمثله للمضاربة وأجاز المالك احتمل صيرورة الثمن عليه ، لأنّ الشراء للمضاربة كالشراء لربّ المال ، فكأنّه اشترى له وأجاز. ويحتمل عدمه ؛ لأنّ عقد المضاربة بطل بتلف المال فلا يصحّ الشراء له ، والإجازة لا تصيّر الفاسد صحيحا ، ولا تصيّر ما على غيره لازما له.
قوله رحمهالله : «فإن اشترى للمضاربة فتلف الثمن فالشراء للمضاربة وعقدها باق وعلى المالك الثمن ، وهل يحسب التالف من رأس المال؟ نظر ، هذا إن كان المالك أذن في الشراء في الذمّة ، وإلّا كان الثمن لازما للعامل والشراء له إن لم يذكر المالك ، وإلّا بطل».
أقول : يعلم ذلك جميعه ممّا تقدّم.
قوله رحمهالله : «الأقرب تقديم قول المالك في الردّ».
أقول : يريد انّ أقرب القولين عند المصنّف انّه إذا ادّعى العامل ردّ مال المضاربة إلى المالك وأنكر المالك الأقرب تقديم قول المالك مع يمينه ، لأنّه منكر ، وقد قال صلىاللهعليهوآله : «واليمين على من أنكر» (١).
__________________
(١) عوالي اللآلي : الفصل التاسع ح ١٧٢ ج ١ ص ٢٤٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
