لأولاد عبد المطّلب ولأولاد هاشم دون بني عبد شمس ودون بني نوفل ، والأقرب عنده انّ بني المطّلب يدخلون هنا ـ أي في هذه الوصية ـ وإن لم يدخلون في مستحقّي الخمس ، لأنّ المعروفين بنسب رسول الله صلىاللهعليهوآله هم بنو هاشم.
وقال عليهالسلام : «نحن وبنو المطّلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام» (١) فجعل بني هاشم وبني المطّلب كالجماعة الواحدة والقبيلة المنفردة. فقوله : «لم نفترق» إذ ليس المراد بالافتراق المكان فكان لهم حكم بني هاشم في تناول اسم القرابة لهم.
لا يقال : لو كان المراد مساواتهم لبني هاشم لوجب أن يكون حكمهم حكمهم في استحقاق للخمس ، وهو مناف لما اختاره المصنّف : لأنّ قوله هنا إشارة إلى دخولهم في الوصية للقرابة دون استحقاقهم للخمس.
لأنّا نقول : لا يلزم من دخولهم في الوصية للقرابة لبني هاشم مساواتهم لهم في استحقاق الخمس ، وذلك لأنّ الوصية عطية اختيارية فتتبع اختيار الموصى وإرادته ، وعند عدم العلم بقصده يمنع مدلول اللفظ لغة أو عرفا ، بخلاف استحقاق الخمس ، لأنّه حكم شرعي لا يعلم إلّا من جهة الشارع ، لا مدخل لاختيار المكلّف فيه ، بل يتبع فيه للنصوص ، وقد ثبت بالنصّ اختصاص بني هاشم به دون من عداهم.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى لأقرب الناس إليه أو لأقرب أقاربه ينزل على مراتب الإرث لكن يتساوى المستحقّ فللذكر مثل الأنثى وللمتقرّب
__________________
(١) لم نعثر عليه في كتبنا ووجدناه في سنن أبي داود : كتاب الخراج ح ٢٩٨٠ ج ٣ ص ١٤٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
