قوله رحمهالله : «ولو شرط أن لا يخرجها من بلدها قيل : لزم ، للرواية».
أقول : القائل بذلك هو الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : ومتى شرط الرجل للمرأة في حال العقد أن لا يخرجها من بلدها لم يكن له أن يخرجها إلّا برضاها (١). وتبعه ابن البرّاج (٢) ، وابن حمزة (٣) في ذلك. ومنع ابن إدريس (٤) من ذلك ، لأنّها يلزمها مطاوعته.
والشيخ ومن تبعه عوّلوا في ذلك على الرواية الصحيحة عن الصادق عليهالسلام في الرجل يتزوّج امرأة ويشترط عليها أن يخرجها من بلدها ، قال : يفي لها بذلك ، أو قال : يلزمه ذلك (٥).
قوله رحمهالله : «وهل تتعدّى الى منزلها؟ إشكال».
أقول : منشأه من الاقتصار على مورد النصّ فلا يتعدّى الى غيره.
ومن انّه شرط سائغ يتعلّق به أغراض العقلاء ، فجاز جعله شرطا في النكاح توصّلا الى تحصيل الأمر المطلوب السائغ ، ولقوله صلىاللهعليهوآله :
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٣٢٩ ـ ٣٣٠.
(٢) المهذّب : كتاب النكاح باب الصداق ج ٢ ص ٢١٢.
(٣) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه ص ٢٩٧.
(٤) السرائر : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به ج ٢ ص ٥٨٩ ـ ٥٩٠.
(٥) تهذيب الأحكام : ب ٣١ المهور والأجور ح ٦٩ ج ٧ ص ٣٧٢ ـ ٣٧٣ ، وسائل الشيعة : كتاب النكاح ب ٤٠ حكم ما لو شرط لامرأة ح ١ ج ١٥ ص ٤٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
