لأنّ الأصل عدم النقل.
فإن قلت : قد استعمل شرعا في العقد فيكون حقيقة فيه ، لأنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة.
قلنا : إنّ استعماله فيه مجاز لما ثبت انّه عند تعارض المجاز والاشتراك يكون المجاز أولى.
فإذا ثبت بما قلناه : التحريم على الابن بوطء الأب ثبت العكس ، لعدم القائل بالفرق.
وأمّا الثانية : فوجه عدم التحريم فيها على الزوج والمالك الواطئ أصالة بقاء حكم العقد ، وأصالة بقاء الإباحة ، وقوله صلىاللهعليهوآله : «لا يحرّم الحرام الحلال» (١).
واعلم انّ كلام المصنّف في هاتين المسألتين مخالف لجماعة من أصحابنا.
منهم : الشيخ أبو جعفر حيث جزم بتحريم الاولى على المالك (٢) ، والمصنّف توقّف.
ومنهم : الشيخ أبي جعفر ابن بابويه حيث حكم بعدم التحريم في الموضعين ما لم يكن الزنا سابقا على العقد والملك (٣).
ومنهم : ابن إدريس (٤) حيث حكم بعدم التحريم بالزنا والشبهة ، سواء تقدّم على
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٥ من أحلّ الله نكاحه. ح ٣٤ ج ٧ ص ٢٨٣ وفيه «عن الرضا عليهالسلام» ، سنن ابن ماجة : كتاب النكاح ب ٦٣ ح ٢٠١٥ ج ١ ص ٦٤٩ ، سنن البيهقي : كتاب النكاح باب الزنا لا يحرم الحلال ج ٧ ص ١٦٩.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ضروب النكاح ج ٢ ص ٢٩٠.
(٣) المقنع : باب بدو النكاح ص ١٠٨.
(٤) السرائر : كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٢٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
