وأنكر ابن إدريس الأمرين ـ أي فسخ العقد وتنصيف المهر ـ امّا فسخ العقد فقد حكينا مذهبه انّه ليس لمشتري العبد فسخ نكاح الحرّة ، وأمّا تنصيف المهر فقال : يجب على المولى كمال المهر ، لأنّ المهر عندنا يجب لمجرّد العقد ويسقط نصفه بالطلاق قبل الدخول ، وما عدا الطلاق لا يسقط منه شيئا ، وهذا لم يطلّق ، وحمل ذلك على الطلاق قياس (١).
قوله رحمهالله : «ولو استقلّ العبد بالطلاق وقع على إشكال».
أقول : يريد انّ طلاق العبد بيده إذا لم تكن الزوجة أمة لمولاه ، امّا إذا كانت أمة لمولاه فإنّ طلاقه بيد المولى وله التفريق من غير طلاق. وحينئذ لو استقلّ العبد بالطلاق ـ أي طلّق (٢) أمة سيده من غير إذن المولى ـ ففي وقوعه إشكال.
ينشأ من أنّ الأصل انّ طلاق العبد بيده ، لقول النبي صلىاللهعليهوآله : «الطلاق بيد من أخذ بالساق» (٣).
ومن كون طلاق العبد في هذه الصورة بيد سيده فلا يقع من العبد بغير إذنه.
قوله رحمهالله : «ولو أمره بالطلاق فالأقرب انّه فسخ إن جعلناه إباحة ، وإلّا فإشكال ، وكذا الإشكال لو طلّق العبد».
__________________
(١) السرائر : كتاب النكاح باب السراري وملك اليمين ج ٢ ص ٦٤٣.
(٢) في ج : «طلاق».
(٣) عوالي اللآلي : ح ١٣٧ ج ١ ص ٢٣٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
