الرسالة (١) ، ولابن البرّاج (٢) ، ولابن حمزة (٣) حيث جوّزوا طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين ، لما رواه ابن بكير ، عن الصادق عليهالسلام قال : يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين (٤).
ولما رواه سماعة قال : سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته ، قال : إذا طلّق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقّها فلا بأس (٥).
وأجيبوا بضعف السند ، أمّا الاولى : فلأنّ ابن بكير ضعيف ، وأمّا الثانية : فلأنّ سماعة هذا هو سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي وإن كان قد وثّقه أصحابنا إلّا انّه واقفيّ المذهب ، وروايته مرسلة أيضا.
قوله رحمهالله : «نعم لو امتنع عن الطلاق وقت إفاقته مع مصلحة الطلاق ففي الطلاق عنه إشكال».
أقول : يعني : لو كان الجنون يعتور الزوج أدوارا ـ بأن يفيق وقتا معيّنا ويجنّ في وقت معيّن ـ لم يصحّ الطلاق عنه ، لأنّ له وقتا يرجع فيه عقله ، فكان كالصبي
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأول في الطلاق ص ٥٨٩ س ١٣.
(٢) المهذّب : باب ما يقع به الطلاق وما لا يقع باب طلاق الغلام ج ٢ ص ٢٨٨.
(٣) الوسيلة : كتاب الطلاق فصل في بيان أقسام الطلاق ص ٣٢٣.
(٤) تهذيب الأحكام : ب ٣ في أحكام الطلاق ح ١٧٣ ج ٨ ص ٧٥ ـ ٧٦ ، وسائل الشيعة : ب ٢٢ من أبواب مقدماته وشرائطه ح ٦ ج ١٥ ص ٣٢٥.
(٥) تهذيب الأحكام : ب ٣ في أحكام الطلاق ح ١٧٤ ج ٨ ص ٧٦ ، وسائل الشيعة : ب ٢٢ من أبواب مقدّماته وشرائطه ح ٧ ج ١٥ ص ٣٢٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
