والمصنّف قال : هذا ليس بجيّد ، لأنّها بانت منه وخرجت عن كونها فراشا له بخروج العدّة ، فصار كلّ منهما أجنبيا من صاحبه لا عصمة بينهما ، وصارت فراشا للثاني ، فكان الولد له دون الأوّل.
قوله رحمهالله : «ولو غلط في الحساب فأمرها بالاعتداد فاعتدّت وتزوّجت قبل مضيّ مدة التربّص بطل الثاني ، والأقرب انّها تحرم عليه أبدا».
أقول : لأنّها معتدّة ، وكلّ من عقد على المعتدّة ودخل بها فإنّها تحرم عليه.
قوله رحمهالله : «ولو تبيّن موت الزوج الأوّل قبل العدّة فالأقرب صحّة الثاني».
أقول : لأنّه وقع بعد الحكم شرعا بالبينونة وبعد خروج العدّة.
قوله رحمهالله : «الأقرب انّ الحاكم بعد مدة البحث يطلّقها ، للرواية الصحيحة».
أقول : الرواية المشار إليها هي : ما رواه الصدوق أبو جعفر ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن عمر بن أذينة ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ فقال : ما سكتت عنه وصبرت يخلى عنها ، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين ، ثمّ يكتب الى الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه فإن خبّر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعي وليّ الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
