عليه حتى تنكح زوجا غيره ، ولا يتوقّف العلم بذلك على الوضع.
ولو قال : لا يعلم كونه للسنّة حتى تضع كان حقّا ، وذلك ليس مخصوصا بالحامل ، بل لكلّ مطلّقة طلاقا رجعيا معتدّة لا يعلم كون طلاقها للسنّة حتى تنقضي عدّتها ، سواء كانت بالوضع أو بالأقراء أو بالأشهر ، فإنّه متى انقضت عدّتها ولم يراجع علم انّه للسنّة وقبل ذلك لا يعلم.
قوله رحمهالله : «ولو طلّق الحامل ثمّ راجعها ـ الى قوله : ـ وإن طلّقها في طهر آخر من غير مواقعة فأصحّ الروايتين الوقوع».
أقول : إحدى الروايتين المشار إليهما هي : ما رواه محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل طلّق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ثمّ طلّق في طهر آخر على السنّة ، أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع؟ قال : نعم إذا هو أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثانية (١).
والرواية الأخرى هي : ما رواه أبو بصير ، عن الصادق عليهالسلام قال : المراجعة في الجماع ، وإلّا فإنّما هي واحدة (٢). والأولى أصحّهما.
أمّا أوّلا : فلاعتضادها بالرواية الصحيحة عن الرضا عليهالسلام ، وهي : ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر في الصحيح قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣ أحكام الطلاق ح ٥٨ ج ٨ ص ٤٥ ، وسائل الشيعة : ب ١٩ من أبواب أقسام الطلاق ح ١ ج ٥ ص ٣٧٨.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٣ أحكام الطلاق ح ٥٤ ج ٨ ص ٤٤ ، وسائل الشيعة : ب ١٧ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح ١ ج ١٥ ص ٣٧٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
