أحكام الشركة
قوله رحمهالله : «وإذا تميّز عمل الصانع من صاحبه اختصّ بأجرته ، ومع الاشتباه يحتمل التساوي والصلح».
أقول : امّا احتمال التساوي فلأنّ لكلّ واحد منهما اجرة عمله من هذا الحاصل ، وزيادة عمل أحدهما أو أجرته على عمل الآخر أو على أجرته خلاف الأصل فكان بينهما بالسوية.
وأمّا احتمال الصلح فلأنّه أحوط وأعدل ، إذ الغالب أنّ الأعمال والمعاملات تتفاوت ، فإذا أخذ كلّ واحد نصف الحاصل يكون قد أخذ حقّه على احتمال واحد من ثلاث احتمالات فتكون القسمة صحيحة ، وأقلّ وأكثر على احتمالين فتكون قسمة فاسدة ، فلأنّه لا يجوز لأحد أن يأخذ زائدا عن حقّه ، ولا أن يعطي ناقصا عن حقّه من غير مراضاة فتتعيّن المراضاة بينها ـ وهو الصلح.
قوله رحمهالله : «ولو شرطا التفاوت مع تساوي المالين أو التساوي مع تفاوته فالأقرب
٥٦
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
