قوله رحمهالله : «في الفصل الخامس : في التنازع : إذا اختلفا في أصل المهر قبل الدخول فالقول قول الزوج مع اليمين ، لإمكان تجرّد العقد عن المهر».
أقول : المراد بذلك مع عدم البيّنة ، وهذا ظاهر لا خلاف فيه ولا كلام عليه ، لأنّ ذكر المهر في العقد ليس شرطا وليس هنا دخول ، فانتفى الجزم بثبوت السبب المقتضي لثبوت المهر على الزوج وكلّ (١) واحد من قسميه ـ أعني التسمية والدخول. ثمّ قال : وكذا بعده.
والتحقيق : انّه إذا أنكر التسمية صدق باليمين ، لكن يثبت عليه قبل الدخول مع الطلاق المتعة ، ومع الدخول مهر المثل.
قوله رحمهالله : «والأقرب انّ دعواها إن قصرت عنهما ثبت ما ادّعته ، ولو أنكر الاستحقاق عقيب دعواها إيّاه أو دعواها التسمية فإن اعترف بالنكاح فالأقرب عدم سماعة».
أقول : أطلق علماؤنا انّ الزوجة إذا ادّعت المهر على الزوج فأنكر كان القول قوله مع يمينه ، لعموم قوله صلىاللهعليهوآله : «البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر» (٢) والمصنّف تابعهم في هذا الكلام فقال : إذا اختلفا في أصل المهر قبل الدخول
__________________
(١) في ش : «بكل».
(٢) الكافي : باب أنّ البيّنة على المدّعي. ح ١ ج ٧ ص ٤١٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
